رئيس الوزراء: سداد مستحقات شركات البترول الأجنبية يفتح الباب لموجة استثمارات جديدة
في رسالة قوية تعكس تحسن مناخ الاستثمار واستعادة الثقة في قطاع الطاقة المصري، أعلن الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء نجاح الدولة في إنهاء ملف مستحقات شركات البترول الأجنبية بالكامل قبل الموعد المستهدف، في خطوة من شأنها دعم خطط التوسع في الاستكشاف والإنتاج وجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية خلال الفترة المقبلة.
وأكد مدبولي أن الحكومة أغلقت ملف المديونيات المستحقة لشركات البترول الأجنبية في 10 يونيو الجاري، قبل الموعد المحدد بنهاية الشهر، مشيرًا إلى أن هذا الإنجاز يمثل أحد المؤشرات المهمة على قوة الاقتصاد المصري وقدرته على الوفاء بالتزاماته تجاه الشركاء الدوليين.
وأوضح رئيس الوزراء أن هذا الملف حظي بمتابعة مباشرة ومستمرة من الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي حرص على مراجعة الموقف التنفيذي بصورة دورية، بما ساهم في تسريع وتيرة السداد والوصول إلى إنهاء المستحقات وفق خطة الدولة المعلنة.
وأشار إلى أن نجاح مصر في تسوية مستحقات الشركاء الأجانب انعكس بشكل مباشر على زيادة أنشطة البحث والاستكشاف، حيث شهد قطاع البترول والغاز خلال الفترة الأخيرة زخماً ملحوظاً في تنفيذ البرامج الاستكشافية والإعلان عن اكتشافات جديدة تدعم احتياطيات الدولة من الطاقة.
وأضاف أن مشروعي شركة رشيد للبترول ومحطة إدكو لإسالة الغاز يجسدان نموذجًا متطورًا للشراكة الناجحة بين الدولة وكبرى الشركات العالمية، مؤكدًا أن استمرار هذه الشراكات يعزز قدرة مصر على تعظيم الاستفادة من مواردها الطبيعية وتحقيق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني.
ولفت إلى أن محطة إدكو لإسالة الغاز تعد من أهم الأصول الاستراتيجية في قطاع الطاقة بالمنطقة، باستثمارات تتجاوز 10 مليارات دولار، وتمثل ركيزة أساسية في خطط الدولة للتحول إلى مركز إقليمي لتجارة وتداول الغاز والطاقة.
وأكد مدبولي أن البنية التحتية التي تمتلكها مصر في مجال الغاز الطبيعي تمنحها ميزة تنافسية يصعب تكرارها في المنطقة، خاصة مع التوسع في مشروعات الربط الإقليمي ونقل الغاز من الحقول المجاورة إلى منشآت الإسالة المصرية، بما يرفع من كفاءة التشغيل ويعزز العوائد الاقتصادية.
وشدد رئيس الوزراء على أن إنشاء محطات الإسالة يحتاج إلى استثمارات ضخمة وفترات تنفيذ طويلة قد تصل إلى سبع سنوات، وهو ما يجعل المنشآت المصرية القائمة عنصر قوة استراتيجيًا يرسخ مكانة البلاد على خريطة الطاقة العالمية ويجذب مزيدًا من الشراكات والاستثمارات الدولية.





-11.jpg)
-38.jpg)